حزب الله البناني
لبنان ينهار.. هكذا كتب معهد الدفاع عن الديمقراطية الأميركي في تقرير يقيم فيه الحالة اللبنانية الراهنة، وصنف التقرير أكبر تحدٍ حقيقي ساهم في تدمير لبنان هو حزب الله وإيران، وخلصت التقييمات النهائية إلى أن لبنان بحاجة إلى 93 مليار دولار لإنقاذ البلد، وهو أمر يستحيل تنفيذه في ظل وجود حزب الله في السلطة، مؤكدا أن أي دعم يحدث حاليا للبنان هو دعم لحزب الله.
وفي التفاصيل يقول التقرير، تبدو الاحتجاجات العامة الضخمة العام الماضي على فشل الحكومة في جمع القمامة أو تقديم خدمات رئيسية أخرى الآن مثل التمارين اللطيفة. لقد أدت جائحة كوفيد-19 إلى القضاء على التحويلات المتراجعة بالفعل من الشتات اللبناني. ومع اقتصاد لبنان الذي يعيش في الفوضى، فوتت الحكومة دفعة لسداد الدين بمبلغ 1.2 مليار يورو في مارس وتخلفت فعلياً عن سداد جميع التزامات سندات اليورو غير المسددة، بما في ذلك 2.7 مليار دولار من المدفوعات المستحقة في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران. ويعمل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وآخرون على تقييم المشكلة وتقديم الحلول. لكن مع لبنان، لن يكون الأمر سهلاً.
ويضيف التقرير: عامل معقد آخر هو أن حزب الله يسيطر فعلياً على قطع من الأراضي اللبنانية - وادي البقاع، جنوب لبنان وضاحية بيروت المعروفة باسم الضاحية. وتحتفظ المجموعة بترسانة صاروخية أكبر من أي دولة أوروبية في الناتو. لقد زودت إيران حزب الله بأكثر من 150 ألف صاروخ. ويهدد حصولها الأخير على ذخائر موجهة بدقة من إيران بتدمير المناطق المدنية الإسرائيلية، مما دفع إسرائيل إلى التفكير علناً في الضربات الوقائية. ويشير التقرير إلى أن خطر حرب لبنان المدمرة الأخرى التي يثيرها حزب الله هو إشارة حمراء إضافية للمانحين. فلماذا تمول دولة ستصبح مسطحة بعد ذلك بوقت قصير في حرب يمكن التنبؤ بها - ويمكن تجنبها؟
هناك أيضا سؤال عن مقدار النقد الذي يحتاجه لبنان. ولقد طلبت مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات إعداد تقرير من قبل الاقتصادي الشهير جيمس ريكاردز، الذي ينصح الحكومات والبنوك بشأن عمليات الإنقاذ السابقة ، للإجابة عن هذا السؤال.
يشير التقرير الجديد إلى أن بيروت تحتاج إلى 67 مليار دولار من الأموال الجديدة لتحقيق الاستقرار في القطاع المصرفي اللبناني، بافتراض سعر صرف غير رسمي قدره 4000 ليرة لبنانية مقابل الدولار. ولا يشمل ذلك 22 مليار دولار من الخسائر التي تكبدها البنك المركزي، مصرف لبنان. كما أنه لا يتضمن خسائر صافية متوقعة تبلغ 4.2 مليار دولار أو أكثر من سندات اليورو المتعثرة.
وبالتالي فإن التكلفة الإجمالية للإنقاذ ستتجاوز 93 مليار دولار. ولكن حتى هذا ربما يكون تقييما منخفضا، حيث إن سعر الصرف الحقيقي أعلى بكثير، وفقًا للتقارير الأخيرة.


Comments
Post a Comment